تقريري لبرنامج أخت المرجلة على فضائية الأقصى عن النساء الأميات اللواتي حفظن القرآن الكريم

فيديو عن السيدات المسنّات حافظات القرآن الكريم، في التقرير الحاجة أم حسن أبو القمبز والدتي الغالية رزقها الله وإيانا الجنة وحسن الخاتمة

الإعلانات

الدموع الزرقاء

المناظر الطبيعية الحقيقية التي أثارت دهشة العلماء على شواطيء جزيرة ماتسوا في تايوان، وقد كانت أغلب التوقعات أن هذه الدموع هي بسبب تلوثات شديدة في المياه ولكن البروفيسور تشانغ كو بينغ مدير معهد البيئة البحرية والبيئة في جامعة تايوان الوطنية كشف ان السبب الرئيسي للتوهج الازرق على الشواطيء هو أحد أنواع الطحالب المضيئة ، والتي سميت بالدموع الزرقاء نظراً لشكلها الذي يشبه الدموع.

%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%85%d9%88%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%b2%d8%b1%d9%82%d8%a7%d8%a1

ماهي الظروف المناسبة لمشاهدة هذا المشهد الخلاب؟

كلما كان الظلام أشد حلكة ، والمياه أكثر صفاء ونقاء، كانت الظروف ملائمة أكثر لرؤية الدموع الزرقاء، كما يساعد هدوء الرياح والأمواج والتضاريس الغير منظمة بجعل توهج هذه الطحالب أكثر ، مما يتيح الرؤية بشكل أفضل

تظهر الدموع الزرقاء في كل عام في أواخر الربيع والصيف وفي معظم الأحيان في يونيو ويوليو واغسطس

حلب، زوبعة في فنجان

حلب تُباد، غزة تُقصف، فلسطين تُدمر، مصر تُقتل، سوريا تُهجر.

كلها زوبعات في فنجان، وما أكثر الزوبعات التي تحدث مجتمعيًّا أو عربيًّا، حتى لا يكاد فنجان قهوة يحتسيه المرء في الصباح يخلو من زوبعة هنا أو هناك، هذه الزوبعات لا يثيرها الضمير الحي أو النخوة، إنما تثيرها السياسات الملعونة بمساعدة الإعلام الأعور الذي يرى بعين واحدة، تبعًا لهوى من يمده بالمال.

قتلٌ في كل مكان

كم مجزرةٍ صارت في بلاد العرب أو المسلمين، أو للمسلمين في بلاد الغرب تجلت فيها أبشع قوانين اللاإنسانية، والتي ينسلخ فيها البشر عن الفطرة الربانية السليمة السوية، فيُقتل الإنسان بكل دم بارد، وتشرد العوائل والأسر، حتى لأن يجبروا أن يلقوا بأنفسهم في البحار؛ هربًا من موت ذليل بشع شنيع، بأيدي قتلة يتفننون في سلخ الروح البشرية عن جسدها، أو قد يلجؤون لقتل أبنائهم ونسائهم خشية سبيهم وهتك أعراضهم.

لست أُحب الحديث عن هذه المشاهد، بل إني أهرب بعيدًا من كل صوت إخباري؛ لأني سئمت رؤية الدم المراق، ولأني أحاول الاحتفاظ بروح إنسانية نقية بعيدًا عن هذه التطورات الوحشية التي ابتلينا بها، ربما ليبقى لدينا نفسٌ قوي في هذه الحياة نمنحه أبناءنا، عله يكون جيلًا لديه القوة ليس ليقول لا، وإنما ليفعل الصواب.

زوبعة في فنجان

ولكن الملاحظ هو أن كل تلك الأحداث على جثامتها وقوتها تبقى زوبعة في فنجان، تأخذ وقتها الذي قد يطول أو يقصر وفي النهاية تنتهي، وكأن شيئًا لم يكن، حتى دون وجود حل، ولعل الاهتمام بهذه القضايا يزول أثره بسرعة لأنه اهتمام سطحي عابر، فالقنوات الإخبارية تملأُ فراغ قنواتها وتجد مرتعًا خصبًا وسط المشاعر الجماهيرية، ليتحدث الساسة والمحللون والصحفيون وغيرهم، ولتلعب على أوتار الأعصاب بتناول تلك القضية في كافة برامجها، حديث الساعة والأخبار في أسبوع وحوار مع مسئول وغيرها.

عبر وسائل التواصل

لقد أدمنّا تناول القضايا من وراء الشاشات، فيقوم الناشطون الفيسبكيون والتويتريون بتناول القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يتداولون الهاشتاقات ويعملون على ترويجها، ومحاولة حصد أكبر عدد من المشاهدات واللايكات والتغريدات، حالهم كمن يتكلم عن تجمد أطفال حلب تحت لفحات البرد القارس، وهو ملتحف بأغطيته محتضنًا كوبه من الشراب الساخن، ويقوم بعض الكتّاب بتناول القضية عبر كتاباتهم على مواقع الإنترنت، أو بعض الصحف التي يندر أن يقرأها غير مثقف وجد وقتًا يتصفح الكلمات سريعًا أثناء تناوله فنجان قهوته.

السؤال

والغريب أن كل هذه القنوات للتعبير عن الرأي ما هي إلا قنوات داخلية منا وإلينا، نحن من نتألم ونحن من نكتب ونحن من نقرأ، وسؤالي هو:

ماذا نستفيد عندما نذّكر أنفسنا بالألم ونوظّف طاقاتنا وأوقاتنا في تناول القضايا بيننا وفي داخلنا العربي والإسلامي فقط؟

هل لذلك أهمية تذكر؟

إن الخطوات السليمة تجاه أي قضية هي بتوظيف الإعلام ليتحدث بصوت الحق، وأن يكون موجهًا بفن واحترافية تطال قلوب الحقوقيين في العالم، حتى وإن المرء لا يعول عليهم كثيرًا إلا أن هذا هو سبيل صحيح ومنطقي ليعرف من لا يعرف بما يحدث، أو لمواجهة إعلام مغلوط مليء بالأكاذيب والضلال.

ولا أقول أن هذا هو الحل، فالحل يحتاج كثيرًا من النهضة البشرية في دواخلنا، لنكون أكثر قدرة على تحديد من المناسب ليتحدث باسمنا، ويتكلم بصوتنا، ويدلي بقرارتنا. إنها مهمة صعبة، ونسأل الله العفو والعافية، وأن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

إن فينا لجاهلية

مقال نشرته في مدونات الجزيرة 

يقول ابن خلدون” إن الأوطان الكثيرة القبائل والعصائب قلّ أن تستحكم فيها دولة”

جاهلية متطورة
هل بعد كل تلك القرون التي تبعدنا عن زمن الجاهلية وتقولين أنها ما زالت فينا؟ هل بعد كل العلم والتغيير الحاصل كماً وكيفاً وتقولين إن فينا لجاهلية !أقولها وبكل صدق أن الجاهلية وكأنها عادت بأقوى مما كانت، وغلب عليها القوة بما تناله من اهتمام وسعة انتشار بحكم التطور التكنولوجي الحديث، وإمكانية الدلو بالآراء سيئها وطيبها، لكل الأشخاص مهما كانت ثقافتهم، فالأصوات الجاهلة المحرضة بات لها وجود ولها قدرة على الوصول ونشر الفتن والإشاعات والكاذب المضلل من الأفكار، بما حققته لها مواقع التواصل، فهي جاهلية متطورة.
كيف هي الجاهلية الجديدة؟
حين صار الناس فرقاً وشيعاً، وكل منهم يثأر لشيعته وإن كانت على خطأ، وصار لكل فرقة رئيساً أو قادة يتبعهم الناس ويمجدونهم في كل الأحوال دون تمعن أو ترّوي أو تمحيص للآراء، فهو انقياد أعمى! وصارت كل فرقة تحارب الأخرى بلا أي احترام لاختلاف الآراء ولا تقبل لوجود الآخر، فأنا أكون وغيري لا وجود له، وقد شمل هذا التعصب المعتقد الديني أو المساحة الجغرافية أو الانتماء السياسي، أو حتى المستوى الترفيهي في عالم الرياضة وغيره، كما أنه لم يكن فقط على مستوى الدول، بل صار أَهل البيتِ الواحد ينقسمون على أنفسِهم، هذا يتبع فريقاً، وذاك يتبع آخر.

لتعتاد أعيننا على وجود الألوان، فحياة بلون واحد ليس لها رونق، وليس لها دوام، لهذا قد خلقنا الله شعوباً وألوناً ولهجات، لنتكامل.

مظاهر الجاهلية المتطورة
ففي فلسطين الحبيبة قتل الانقسام كل فضلٍ تمخض عن الجهاد ضد العدو، وكل شخص من الوطن قد اختار أن يكون من هذا الفصيل أو من ذاك، وانشغلت القلوب والضمائر بتأييد الفصيل والانتماء له قولاً وفعلاً، وباتت القضية الفلسطينية تائهة حائرة تتلاقفها الأيدي دونما اهتمام أو أدنى إنجاز يذكر، اكتفى المجتمع الفلسطيني بالتشدد لفصيله وآرائه وقادته في جاهلية قاتلة.
هذا الحال من الانقسام صار في كل بلد عربي كأنما هو هشيم قد ذراه الريح، ففي اليمن تدور الرحى بين الحوثيين وحلفائهم من جهة وبين الإصلاح وحلفائهم المعروفين من جهة أخرى، وفي سوريا ولبنان تدور المعارك الطائفية بين المسلمين السنة والأقليات الحاكمة، ومصر الكنانة التي أنهكها الصراع الداخلي بين بعض الجماعات الإسلامية والحكومة، وجارتها السمراء السودانية التي يعيش أهلها الحروب الأهلية والصراعات المتتالية، حتى انقسمت وصارت بلدين على أرض واحدة.

ولم يكن الصراع والتعصب قائماً بين الدول في الشأن السياسي فقط، بل تعداه لأقل من ذلك وأبسط، فكم من الفرق الرياضية تعصبت وقامت بينها المشاجرات والمشاحنات بشكل مارق لأجل فريق قد فاز أو فريق قد خسر.
ما الذي حدث؟
لقد جاء الدين ليلغي كل تلك المعتقدات الموروثة البالية من التعصب الأعمى، ونهض بذواتنا أجمل نهضة انعكست على مجتمعاتنا بانعكاس طيب، فغدت مجتمعات متحضرة ومتعقلة ومتعلمة ومتفتحة، ثم لم تلبث أن ذابت تلك الأرواح الطيبة التي تطهرت بالإسلام وتعاليمه، وعادت لتتدنس ومن جديد بأفكار الجاهلية الجديدة “المتطورة”، التي ربما استهوت ضعاف النفوس ليستميتوا في الدفاع عنها بدعوى الحرية ولكنهم في الواقع باتوا يعكسون أرواحهم الحبيسة الكسيرة بلا أي خلاص.
خطوة
وإن لنا أن نبدأ بذواتنا وننظر في أمرنا وتربيتنا لأبنائنا، نبدأ بتقبل الآخرين، ونتعلم فن الاستماع والتفاهم، لنجرب لعبة الوصول إلى نقاط التوافق، لنكون أكثر تفاعلاً وإيجابية ونتعلم أصول التنازل في الوقت المناسب، ولتعتاد أعيننا على وجود الألوان، فحياة بلون واحد ليس لها رونق، وليس لها دوام، لهذا قد خلقنا الله شعوباً وألوناً ولهجات، لنتكامل. هي دعوتي المتواضعة التي أثق أن كثيرين يتمنون معي أن تتحقق.

الفقر قاتل لم يقتل أحد

هذا المقال الذي نشرته بموقعي في ساسة بوست ، قد أثارني الوضع الذي كان من قتل شاب لجارته المسنة بداعي الفقر

«لو كان الفقر رجلا لقتلته» تلك المقولة التي سيء فهمها في غزة وتدحرجت وزادت بتراكم أعذار الفاشلين عليها، حتى أصبحت بحلتها الجديدة إن كنت فقيرًا سأقتل من حولي، سأقتل أخي وسأقتل جارتي المسنة التي لا حول لها ولا قوة، سأقتل براءة جيراني وسأقتل طهارة أرضي، وليس مهمًا إن كان المقابل بضعة شواكل قليلة لن تسد رمقي لبضعة أيام فقط.

أحاول الحديث عن الأمر دون تهويل، ودون أن أصل لمرحلة أن أتكلم عن ظاهرة من الجرائم باتت تقض مضاجع الجميع، وما نراه الآن منها يعتبر كارثيًا ومن الجرائم البشعة وخلال أيام قلائل، فإني ورغما عني سأتحدث بنبرة قاسية لكل أولئك الذين غابت ضمائرهم، وتلبستهم الشياطين لينفذوا جرائمهم بدم بارد، وبانسلاخ كامل عن الروح الإنسانية النقية التي جبلتنا عليها الفطرة الإلهية، وبغياب كامل للوازع الأخلاقي والديني الذي تفرضه علينا الشرائع السماوية جمعاء.

إن الفقر والجوع والمصائب ليست جديدة على أي مجتمع أو أي شعب سواء عربي أو غير عربي، مسلم أو غير مسلم، تلك هي الحياة ونحن مجبرون على التعايش ومحاولة التغيير، بل ومطالبون بالوصول بحياتنا إلى أرقى مستوى من الكرامة والنقاء، ولكن بحدود إمكاناتنا، ليس مطلوبًا منا قتل أنفسنا لنصل إلى ذلك المستوى المتدني من الهمجية، أو قتل غيرنا لنحل مشاكلنا على حساب أرواحهم.

الفقر شماعة المتخاذلين

وليس مبررًا أبدا لخريج لم يجد عملًا أن يُحمّل مسؤولية نفسه كاملة على مجتمعه، ويتنصل من مسؤوليته عن فشله أو عن عدم حصوله على فرصة عمل، وليسأل نفسه ذلك السؤال: لماذا الآخرون ينجحون؟ ،ما الذي يجب على فعله لأكون ناجحًا؟ إن البكاء والعويل لا يساعد إطلاقًا، وليقف كل منا مع نفسه وقفة صادقة وليحاول أن يتعدى الفشل، ولذلك طرق كثيرة ومتعددة وأقلها هو التعايش حتى يحدث الله أمرًا كان مفعولًا.

لنا أن نتحمل مسؤولية أنفسنا ومسؤولية حياتنا ومسؤولية اختياراتنا، وأن نكف عن التمسك بشماعاتنا التي نخلقها عمدًا، ونحاول التمسك بها لكي تكون المبرر الذي نرتضيه، ونبرر ذلك لأنفسنا كل صباح أننا مظلومون وأننا نحتاج الشفقة والدعم الذي يصل بنا لأن نحمل أوزارنا لغيرنا، تلك الشماعات التي تنوعت وتعددت ما بين الظروف الاجتماعية أو السياسية أو العائلية أو غيرها، هي أحداث وعلينا تجاوزها وليس التمسك بها لنلقي عليها بكل فشلنا وتقصيرنا.

الفقر مبرر للقتل؟؟!!

إن كان الفقر مبررًا لأن نقتل فلمَ لم يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ربط على بطنه من الجوع؟ ولم يقتل الصحابة حينما وصل بهم الفقر حد الفتن؟ وإن كانت المحن السياسية مبررًا ليقتل الإنسان أهله أو ابنه أو زوجته فكان الأولى أن تنتشر هذه الجرائم في عهد الخلفاء وما بعدهم من الفترات التي تعرضت لها الأمة الإسلامية من الفرق والشيع والأنظمة المتعددة، ولو كان الإهمال في رعاية الأبناء مبررًا لأن نهنئ السيدة التي أشعلت بيتها بالشمع وتركته ليلتهم صغارها، فلتلقي النساء أولادهن للشوارع، ولتقف أمام شاشات التلفزة، وكاميرات صائدي الفضائح ومحبي إثارة الفتن، وتلعن الحكومات وتسب الشمع وتندب حظها أنها ولدت في هذه البقعة، ولنلقي باللوم على تلك السيدة المسنة التي تعيش وحدها، أو على تلك التي عانت ظلم أبيها أو أو …

كفانا هراء وكفانا إهدارًا لما بقي لنا من مجتمعنا العربي الإسلامي الكريم، افيقوا وانتبهوا لمن يبثون السم في كل ملامح المجتمع من أفكار مدسوسة في لباس حق المرأة وحق الخريج وحق …

الفنان “محمد الدلو” يتحدى الإعاقة بإبداعه

 

عندما يكون تحقيق الأحلام واقعاً، والمستحيل وهماً، يجسد محمد الدلو بقلمه الرصاصي أجمل لوحات الإبداع، متحدّياً المرض، ليشق طريقه ويحقق وجوده كإنسان مبدع له مكان في مجتمعه، لتصل رسالته إلى العالم.

محمد ابن العشرين عاماً،  شاب ابتلاه الله بمرض ضمور العضلات، الذي جعله يتوقف عن مواصلة دراسته، وكان عقبة أمام طموحات كثيرة، بعد أن كان يمضى في المستشفى أكثر مما يمضي في بيته.

مدرسة الطفولة

حاول محمد أن يعيش طفولة عادية، وساعده والداه على ذلك، فقد اجتهد أبوه أن يدمج ابنيه المصابين بالمرض نفسه في المجتمع، ولم يعزلهما عن أقرانهما، وهذا ما يسّر عليهما الانخراط مع الناس والاعتياد على ظروف الحياة بحلوها ومرّها، إذ يقول محمد:

“لقد واجه أبي صعوبات كثيرة عند تسجيلنا أنا وأخي في المدارس الحكومية، إذ لم يقبلوا بنا نظراً للإعاقة، ولكن أبي حاول ونجح في أن يجعلنا نعيش الطفولة المدرسية الطبيعية بعيداً عن جو المدارس المتخصصة بذوي الاحتياجات الخاصة، وكانت سنوات جميلة تفاعلت فيها مع أقراني، وذهبنا للرحلات سوية خصوصاً صديق طفولتي أحمد الذي كان يساعدني في الذهاب والعودة على الكرسي المتحرك”.

محمد الدلو 2

قلم رصاص وورقة

قلم رصاص 6b وورقة Skitch هما أداتا محمد لإيصال رسالته وإحساسه إلى العالم، مستعيناً بلوح خشبي يساعده على الإمساك بالورقة، في وضعية تشعرك بأن هذا الشخص لديه إرادة قوية لتخطي العقبات والمعيقات، وقد رسم محمد ما يزيد عن 500 رسمة انمي وغيرها، عبّر فيها عن مشاعره المتأرجحة بين الحزن والفرح والضيق والسعادة.

الإخوة في الله

سنوات ثلاث اعتزل فيها محمد كل الناس وعاش مع رسوماته، يبثها ما تفيض به روحه من المرارة التي تجسدت في كل ملمح من ملامح رسوماته، ولم يقطع وحدته إلا فريق من الأصدقاء تعرفوا إليه، وانضموا معاً في مجموعة أطلقوا عليها اسم الإخوة في الله، وعنها أخبرنا محمد:

“قبل أن أتعرف بهم كانت حياتي حزينة، ورسوماتي أيضاً حزينة، حتى شاء الله والتقيت بالإخوة في الله، الذين شجعوني على الانطلاق ومواجهة العالم، وكانوا في كل خطوة يبثون الأمل في روحي، ويرسمون السعادة أمامي، ولولاهم لما شاركت بمعرضي الأول، ولما كانت انطلاقتي”.

 الدلو 4

الانطلاق

زادت ثقتي بنفسي بعد المعرض الأول، الذي أقيم ضمن فعاليات أسبوع المعاق، على الرغم من أنه لم تكن لدي الرغبة في المشاركة، نظراً لحالة العزلة التي كنت أعيشها، وللخوف الذي انتابني من مواجهة انتقادات الناس لرسوماتي، وخاصة الأنيميشن، لكن أصدقائي الذين فاجأوني بالتجهيز والإعداد الكامل للمعرض دون علمي، كانوا معي خطوة بخطوة”.

وبفخر يضيف محمد: “الحمد لله لقد نجحت، وكانت ردة فعل الجمهور مفاجئة لي ومفرحة في الوقت نفسه، وهذا ما شجعني لأبدأ معرضي الثاني والثالث، وأنا الآن أخطط لانطلاقتي بمعرضي الخاص بإذن الله”.

طموحات وتحديات

الأنمي حياتي؛ هو عنوان المستقبل الذي يسعى محمد من خلاله لترك بصمته في العالم وإثبات أن ذوي الاحتياجات الخاصة مبدعون وقادرون على فعل الكثير.

وعن أبرز التحديات التي أدت إلى صقل موهبة محمد وتنميتها، يقول:

“المنافسة مع أصدقائي في مجموعات فيس بوك علمتني الكثير، وصقلت موهبتي، ولم أقبل أن أكون أقل منهم، رغم أنهم رسامون مبدعون وذوو كفاءات، وليس لديهم إعاقات، إلا أنني كنت أتحدى نفسي، وأحاول أن أتعلم وأزيد مهاراتي، وأنا أستخدم الكتب الإلكترونية، وأقرأ كثيراً، وأتعلم ما أريد في عالم الرسم وغيره”.